الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
89
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فقال عليه السلام : كلّ ما وصفته من فضل اللّه وتأييده وتوفيقه فأين شكره على ما أنعم ، واللّه لو تقطّعت أعضائي وسالت مقلتاي على صدري لم أشكر عشر العشير من نعمة واحدة من نعمه التي لا تحصى لا واللّه ، لا يراني اللّه يشغلني شيء عن شكره وذكره في ليل ولأنهار ، ولا سرّ ولا علانية ، ولولا ان لأهلي عليّ حقا وان لساير الناس من خاصّهم وعامهم عليّ حقوقا لا يسعني إلّا القيام بها حسب الوسع حتى أؤديها إليهم ، لرميت بطرفي إلى السماء ، وبقلبي إلى اللّه ثم لم أرددهما حتى يقضي اللّه على نفسي . « فلا تنفروا من الحق نفار الصحيح من الأجرب » لئلا يسري الجرب إليه ، وفي الصحاح الأجر بان عبس وذبيان تحوموا لقوتهم كما تتحامى الجرب . « والبارئ » أي : السالم من الداء . « من ذي القسم » وفي الخبر ( فرّ من المجذوم فرارك من الأسد ) . 13 في الخطبة ( 149 ) إِنَّ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ - الَّتِي عَلَيْهَا يُثِيبُ وَيُعَاقِبُ وَلَهَا يَرْضَى وَيَسْخَطُ - أنَهَُّ لَا يَنْفَعُ عَبْداً - وَإِنْ أَجْهَدَ نفَسْهَُ وَأَخْلَصَ فعِلْهَُ - أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا لَاقِياً ربَهَُّ - بِخَصْلَةٍ مِنْ هذَهِِ الْخِصَالِ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا - أَنْ يُشْرِكَ باِللهَِّ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ عبِاَدتَهِِ - أَوْ يَشْفِيَ غيَظْهَُ بِهَلَاكِ نَفْسٍ - أَوْ يَعُرَّ بِأَمْرٍ فعَلَهَُ غيَرْهُُ - أَوْ يَسْتَنْجِحَ حَاجَةً إِلَى النَّاسِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي ديِنهِِ - أَوْ يَلْقَى النَّاسَ بِوَجْهَيْنِ أَوْ يَمْشِيَ فِيهِمْ بِلِسَانَيْنِ أقول : رواه اجمال طلب معيشة ( الكافي ) عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا ان اللّه جلّ وعز لم يجعل العبد وان اشتدّ جهده ، وعظمت حيلته ، وكثرت مكائده ، ان يسبق ما سمّى له